يتميز اضطراب طيف التوحد (ASD) بالصعوبات المستمرة في التواصل والتفاعلات الاجتماعية بالإضافة إلى ذلك، يتم ملاحظة أنماط مقيدة ومتكررة من السلوكيات والاهتمامات والأنشطة.
وفقًا للبيانات الوبائية الحديثة، يبلغ معدل انتشار اضطراب طيف التوحد الإجمالي في الولايات المتحدة 23 لكل 1000 بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثماني سنوات، وهو أكثر شيوعًا عند الأولاد منه عند البنات بأربع مرات.
قد يعاني الأفراد المصابون باضطراب طيف التوحد من مجموعة متنوعة من الأعراض ومستويات الشدة، تتراوح من الحالات الخفيفة إلى الحالات الشديدة، مما يتطلب دعماً

ورعاية مدى الحياة. يمكن تصنيف اضطراب طيف التوحد على أنه متلازمة، والتي تتوافق مع حالات نادرة وشديدة مصحوبة بتاريخ مرضي أو نتائج سريرية (على سبيل المثال، متلازمة X الهشة، ومتلازمة فيلان-ماكديرميد، وغيرها) أو مجهول السبب، والذي يشمل معظم الحالات.
ما يقرب من 80% من حالات اضطراب طيف التوحد ليس لها مسببات واضحة؛ ومع ذلك، يمكن للطفرات المتنوعة والمتغيرات الجينية والعوامل البيئية والجينية أن تتفاعل وتساهم كعوامل خطر لتطور الاضطراب.
على الرغم من كونها عديدة، فإن جينات خطر التوحد تتقارب مع عدد محدود من العمليات البيولوجية المشاركة في الخطوات الحاسمة للنمو العصبي و قد تؤثر بعض الطفرات على الخلايا العصبية المثيرة أو المثبطة، وأنظمة الناقلات العصبية المختلفة، ومجموعات محددة من الخلايا العصبية في القشرة الدماغية أو المخيخ. تعد زيادة المعرفة بالآليات الرئيسية المشاركة في علم الأحياء العصبي لاضطراب طيف التوحد أمرًا بالغ الأهمية لتحديد الأهداف العلاجية المحتملة الجديدة. ولتحقيق ذلك، يجب تحديد تأثير التنوع الوراثي على المستويات الخلوية والجزيئية أثناء النمو العصبي.
اعتمدت الدراسات التي تبحث في الفيزيولوجيا المرضية لاضطراب طيف التوحد على تصوير الدماغ، وتحليلات الأنسجة بعد الوفاة، والنماذج الحيوانية. في العقود الماضية، تم تطوير نماذج مختبرية تحتوي على خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات مشتقة من المريض (iPSCs) وأثبتت قدرتها على إنتاج العديد من جوانب النمو العصبي البشري باستمرار، مما يوفر فرصًا جديدة للبحث في مجال اضطراب طيف التوحد. مع ظهور الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات والإنتاج اللاحق لعضيات الدماغ من هذه الخلايا، زادت إمكانية التعامل مع مجموعات مختلفة من العمليات المورفولوجية والتمايز بين الأنساب المشاركة في تكوين الأعضاء بشكل كبير.
تسمح هذه الهياكل بإجراء دراسات أكثر تفصيلاً للأمراض والاضطرابات المتنوعة، بما في ذلك دراسات الارتباط بين النمط الجيني والنمط الظاهري، والتي تساهم في محاكاة أفضل للجوانب المبكرة لنمو الدماغ وتوفر أدلة مهمة لتوضيح أفضل للاضطراب.




