يمثل العلاج الجيني إحدى الركائز الأساسية للطب التجديدي، ويعتمد على إدخال مادة وراثية وظيفية إلى خلايا المريض باستخدام نواقل فيروسية معدلة وراثياً، بهدف تصحيح العيب الجيني المسبب للمرض على المستوى الجزيئي. وتعد الاضطرابات أحادية الجين أبرز الأهداف الملائمة لهذه التقنية، ومنها الضمور العضلي الشوكي الناجم عن طفرة في الجين SMN1، والهيموفيليا ب الناتجة عن طفرة في الجين F9 المسؤول عن تخليق عامل التخثر التاسع. وقد ظل علاج هذه الأمراض لعقود محصوراً في إدارة الأعراض والتعويض الدوائي المتكرر، دون القدرة على معالجة الخلل الجيني الأساسي. لكن مع تطور النواقل الفيروسية الآمنة، أصبح الإدماج الجيني الدائم في الخلايا المستهدفة (كالعصبونات الحركية أو الخلايا الكبدية) حقيقة سريرية، أثبتت فعاليتها واستدامتها في التجارب البشرية، محولةً مسار هذه الاضطرابات من حالات مزمنة متدهورة إلى أمراض قابلة للترميم الجزيئي.