نظرًا لأن كلا من SARS-CoV وSARS-CoV-2 لهما نفس آلية دخول الخلية، فقد يكون التسبب في كلا الفيروسين هو نفسه، أو على الأقل متشابهًا جدًا.
يُعد سرطان الدم، المعروف شجاعاً باسم "اللوكيميا" (Leukemia)، واحداً من أكثر الأمراض تعقيداً وتأثيراً على جهاز المناعة والجسم ككل. وعلى عكس الأورام الصلبة التي تظهر في أعضاء محددة مثل الثدي أو الرئة، يبدأ سرطان الدم في نخاع العظم (النسيج الإسفنجي المسؤول عن إنتاج خلايا الدم داخل العظام)، حيث تحدث طفرات جينية تؤدي إلى إنتاج خلايا دم غير طبيعية تتكاثر بشكل خارج عن السيطرة.
يمثل العلاج الجيني إحدى الركائز الأساسية للطب التجديدي، ويعتمد على إدخال مادة وراثية وظيفية إلى خلايا المريض باستخدام نواقل فيروسية معدلة وراثياً، بهدف تصحيح العيب الجيني المسبب للمرض على المستوى الجزيئي. وتعد الاضطرابات أحادية الجين أبرز الأهداف الملائمة لهذه التقنية، ومنها الضمور العضلي الشوكي الناجم عن طفرة في الجين SMN1، والهيموفيليا ب الناتجة عن طفرة في الجين F9 المسؤول عن تخليق عامل التخثر التاسع. وقد ظل علاج هذه الأمراض لعقود محصوراً في إدارة الأعراض والتعويض الدوائي المتكرر، دون القدرة على معالجة الخلل الجيني الأساسي. لكن مع تطور النواقل الفيروسية الآمنة، أصبح الإدماج الجيني الدائم في الخلايا المستهدفة (كالعصبونات الحركية أو الخلايا الكبدية) حقيقة سريرية، أثبتت فعاليتها واستدامتها في التجارب البشرية، محولةً مسار هذه الاضطرابات من حالات مزمنة متدهورة إلى أمراض قابلة للترميم الجزيئي.